الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

284

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( و ) الشاهد انه ( لما استعار السحائب لأنامل الممدوح ذكر ان هناك صاعقة ) وهي في الأصل نار سماوية تهلك ما أصابته تحدث غالبا عند الرعد والبرق ( وبين إنها من نصل سيفة ثم قال على ارؤس الاقران ثم قال خمس فذكر العدد الذي هو عدد الأنامل فظهر من جميع ذلك ) مرتبطا البعض بالبعض ( إنه أراد بالسحائب الأنامل ) لا معناها الحقيقي . [ في تقسيم الاستعارة باعتبار الطرفين ] ( وهي أي الاستعارة تنقسم باعتبار الطرفين وباعتبار الجامع وباعتبار الثلاثة ) اي الطرفين والجامع معا ( وباعتبار اللفظ وباعتبار آخر غير ذلك ) ويأتي بيان كل واحد منها في محله بالترتيب المذكور ( فهي باعتبار الطرفين يعني المستعار منه ) اي المعنى الحقيقي ( والمستعار له ) أي المعنى المجازي ( قسمان لأن اجتماعهما اي اجتماع الطرفين في شيء اما ممكن نحو أحييناه في ) قوله تعالى ( أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ أي ضالا فهديناه ) والشاهد في أنه عز وجل ( استعار الأحياء من معناه الحقيقي وهو جعل الشيء حيا للهداية التي هي الدلالة إلى طريق يوصل إلى المطلوب ) أو نفس الايصال على ما أشار إليه محشى التهذيب ( والاحياء والهداية مما يمكن اجتماعهما في شيء وهذا ) الذي قلنا ( أولى من قول المصنف ) في الايضاح ( إن الحياة والهداية مما يمكن اجتماعهما ) وجه الأولوية إن المستعار منه كما يأتي في الاستعارة التبعية هو الأحياء لا الحياة وذلك ظاهر ( واما استعارة الميت للضال فليست من هذا القبيل إذ لا يمكن اتصاف الميت بالضلال ) لأن الضلال الكفر والميت لا يتصف بالكفر إلا باعتبار ما كان لا حقيقة لأن الكفر جحد الحق والجحد لا يقع من الميت لأنتفاء شرطه وهو الحياة فالاستعارة فيهما عنادية على ما يأتي فأجتمع في الآية إستعارتان وفاقية وعنادية ( فلهذا ) صرح بموضع الاستشهاد و ( قال نحو أحييناه في أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ولتسم هذه الاستعارة التي